ما هو التنمّر الإلكتروني والتحرّش الإلكتروني؟

التنمّر الإلكتروني والتحرّش الإلكتروني يُعدّان من أبرز الظواهر السلبية التي تطورت مع ظهور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. ويُعرَّف هذان المفهومان بأنهما أفعال متكررة من الاعتداء النفسي يقوم بها فرد أو مجموعة أفراد، تصل إلى ضحاياهم عبر شبكة الإنترنت أو البريد الإلكتروني أو الرسائل الفورية أو النصية.

من هم المتنمّرون/المتحرّشون إلكترونياً؟

لا يوجد نمط واحد أو شخصية محددة للمتنمّر أو المتحرش الإلكتروني، لكن غالباً لا يكون غريباً تماماً عن الضحية. قد يكون صديقاً، زميلاً في الدراسة أو العمل، شخصاً من الجيران، أو حتى شخصاً معروفاً فقط عبر الإنترنت. بمعنى آخر، يكون في كثير من الأحيان جزءاً من دائرة الضحية الاجتماعية أو الرقمية.

المتنمّر الإلكتروني يمارس سلوكه أساساً عبر الإنترنت، رغم أنه قد ينتقل أحياناً إلى الواقع. هدفه غالباً هو إيذاء الضحية اجتماعياً، أو عزلها، أو تشويه صورتها أمام الآخرين.

في البيئة الرقمية، يشعر بعض المتحرشين بنوع من الحماية بسبب إخفاء هويتهم، مما يجعلهم يعتقدون أنهم بعيدون عن العقاب. كما أن عدم رؤيتهم المباشرة لمعاناة الضحية يقلل من شعورهم بالتعاطف، مما قد يؤدي إلى استمرار هذا السلوك لفترة طويلة.

لماذا يقوم المتنمّرون الإلكترونيون بهذا السلوك؟

هناك عدة أسباب تدفع بعض الأشخاص إلى ممارسة التنمّر أو التحرش الإلكتروني. بعضهم يعتبره مجرد وسيلة للتسلية وكسر الملل، فيستخدم الإنترنت لإيذاء الآخرين دون هدف حقيقي.

آخرون يفعلون ذلك للحصول على شعور بالقوة والسيطرة، خاصة أنهم يستطيعون الاختباء خلف هوية مجهولة على الإنترنت.

كما أن بعضهم يتأثرون بضغط الأصدقاء، فيقومون بهذا السلوك من أجل القبول داخل مجموعة معينة أو لإثبات أنفسهم.

في كثير من الحالات، لا يدرك الأطفال أو المراهقون خطورة ما يقومون به، ويعتقدون أن هذا النوع من التصرفات طبيعي داخل وسائل التواصل الاجتماعي.

وأحياناً، قد تتحول الضحية نفسها إلى متنمّر لاحقاً، إما بدافع الانتقام أو للتخلص من شعور الضعف والعجز الذي تعرضت له.

نصائح للتعرّف على التنمّر الإلكتروني / التحرّش الإلكتروني

من المهم البقاء يقظاً لمعرفة ما إذا كان أحد من محيطك يتعرض للتنمّر أو التحرّش الإلكتروني. يمكن أن تساعدك العلامات التالية على اكتشاف ذلك:

  •  تتوقف الضحية فجأة عن استخدام أجهزتها الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي
  •  تشعر بالقلق أو التوتر عند استخدام الإنترنت أو عند الذهاب إلى المدرسة أو العمل
  •  تظهر عليها علامات الغضب أو الإحباط بعد استخدام وسائل التواصل
  •  تغيّر في نمط النوم: نوم أكثر أو أقل من المعتاد
  •  تغيّر في الشهية: تأكل أكثر أو أقل من المعتاد
  •  ابتعاد عن العائلة والأصدقاء دون سبب واضح
  •  تبدو مكتئبة بعد استخدام الإنترنت أو مواقع التواصل
  •  تتجنب الحديث عن وسائل التواصل الاجتماعي أو تصبح عصبية عند ذكرها
  •  تنعزل عن الآخرين خاصة أثناء الأنشطة عبر الإنترنت

⚠️ انتباه: لا تظهر كل الضحايا جميع هذه العلامات، لكن هذه المؤشرات تساعد في الانتباه إلى وجود مشكلة محتملة.

كيف تحمي نفسك من التنمّر الإلكتروني؟

بالنسبة للأطفال والبالغين:

  • أخبر شخصاً بالغاً موثوقاً إذا تعرضت للتنمّر الإلكتروني
  • لا ترد على الرسائل المسيئة وقم بحظر الشخص الذي يضايقك
  • احتفظ بالرسائل أو الأدلة وشاركها مع شخص بالغ إذا كنت غير متأكد
  • لا تشارك معلوماتك الشخصية عبر الإنترنت
  • بلّغ الجهات المختصة إذا كان هناك تهديدات أو ابتزاز أو انتحال هوية، لأن هذه أفعال يعاقب عليها القانون
  • ساعد الآخرين إذا لاحظت أنهم يتعرضون للتنمّر

نصائح للأهل:

  • تحدث مع الطفل وعرّفه على معنى التنمّر الإلكتروني
  • استخدم أسلوباً هادئاً وداعماً عند التعامل معه
  • ضع قواعد واضحة لاستخدام الإنترنت
  • راقب نشاط الطفل على وسائل التواصل الاجتماعي
  • ابنِ علاقة ثقة حتى يشعر بالراحة في التحدث عند تعرضه لأي مشكلة
  • بلّغ الجهات المختصة عند وجود تهديدات أو ابتزاز أو انتحال هوية
Scroll to Top